تحديث 20 مارس/آذار 2013: في فبراير/شباط 2013، أقرت وزارة العدل والحريات المغربية بعض التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات، ويقال إنها تشدّد العقوبات على العنف الجنسي. وتشمل هذه التغييرات التنقيحات المدخلة على المادة 475، التي كان يترتب عليها الإعفاء من العقوبة للمغتصب الذي يتزوج في وقت لاحق من ضحيته القاصر. واقتُرِح أيضا حذف بعض البنود من قانون الأحوال الشخصية لرفع المواد التي تسمح للقاضي بتأييد الزواج المبكر دون السن القانونية. وتم تأجيل المناقشة الكاملة لهذه التنقيحات في البرلمان حتى الربيع. وبالرغم من أن الجماعات النسائية في المغرب قد أعربت عن ترحيبها بهذه التعديلات المقترحة، فهي تدعو إلى إجراء مراجعة كاملة لقانون العقوبات من أجل إلغاء الأحكام التي تنطوي على تمييز ضد المرأة ولتوفير الحماية الكاملة للمرأة من العنف والتمييز. وسنقوم بإصدار تحديث كامل، بما في ذلك مزيد من الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لدعم عمل تلك المنظمات، مع إحراز تقدم في هذه العملية.
أصدرت المساواة الآن لتوها تحديثا نشرة العمل النسائي، العدد 41-1 المغرب: أوقفوا الإعفاء القانوني لمرتكبي جرائم الاغتصاب الذين يتزوجون من ضحاياهم. تعرضت صفاء البالغة لمدة 15 عاما من العمر والمقيمة في طنجة للاغتصاب الذي ترتب عليه الحمل في يناير/كانون الثاني 2011 عندما كان عمرها 14 عاما. وعلى الرغم من تقدمها هي وأمها بشكوى، تفيد تقارير حديثة بأنهما تعرضتا لضغوط من قبل المدعي العام والقاضي من أجل التخلي عن الاتهام. وبدلا من ذلك، ودون حضور والديها، يُدّعى أن القاضي جعل صفاء تتزوج من مغتصبها إنقاذا "لشرفها". وبذلك، فإن القانون أيضا رفع خطر العقوبة الجنائية عن مغتصب صفاء. وقد وضعت صفاء مولودة في سبتمبر/أيلول 2011، ولكن مغتصبها قد اختفى وهو لا يقوم بإعالتها هي أو ابنتها. علاوة على ذلك، نظرا لعدم ذكر اسم الأب في شهادة الميلاد، فإن مغتصب صفاء لا يزال مجهول الهوية و"شرفه" لا غبار عليه، في حين يقال إن صفاء تعاني حالة من الاكتئاب البالغ، بعد أن حاولت الانتحار مرتين.
وكما كان الأمر في حالة أمينة الفيلالي ابنة السادسة عشر ربيعا السابقة ، التي انتحرت بعد أن أجبرت على الزواج من الشخص الذي اغتصبها، تسلط هذه الحالة الضوء على الصعوبات التي تواجهها الفتيات المغربيات في الحصول على العدالة في قضايا العنف الجنسي. ويواصل اتحاد العمل النسائي، وهو جماعة مغربية تعمل في مجال حقوق المرأة، وغيره من منظمات المجتمع المدني الدعوة لإلغاء المادة 475، فضلا عن إلغاء القوانين التي تسمح للقضاة بناء على تقديرهم بأن يأذنوا بزواج القصَّر الذين تقل أعمارهم عن الحد الأدنى لسن الزواج وهو 18 وذلك في حالات منها العنف الجنسي. وتقوم مسيرة النساء الحرات بتنظيم مظاهرات في جميع أنحاء البلاد لكفالة عدم تبرئة المغتصبين من جرائمهم. وثمة حاجة ماسة لوضع آليات لحماية الطفل، بما في ذلك التدريب القضائي، وذلك لكي لا يستطيع القضاة إرغام ولا دفع الفتيات على الزواج من مغتصبيهن ولكي يمتنعوا عن ذلك.
وتدعو المساواة الآن الحكومة المغربية إلى إلغاء المادة 475 من القانون الجنائي المغربي، والتأكد من إنفاذ الحظر على زواج الأطفال، واتخاذ التدابير لمنع القضاة من إجبار الفتيات على الزواج من المعتدين عليهن في الحالات من هذا القبيل، واتخاذ تدابير لحماية الأطفال وتوفير التدريب القضائي بوصفهما من المسائل المُلحّة. ولمنع المزيد من وفيات الفتيات وانتهاك حقوقهن وحقوق المرأة، تشجع المساواة الآن الحكومة أيضا على أن تبذل قصارى وسعها لضمان حماية الفتيات والنساء من العنف والتمييز وإمكانية حصولهن على العدالة حين تواجهن الاعتداء، وذلك في امتثال لالتزاماتها القانونية الدولية ودستور المغرب ذاته.