تحديث فبراير/شباط 2013: فشلت اللجنة الوزارية، التي أنشئت لدراسة قانون الجنسية في لبنان في تلبية تطلعات المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي. فقد خلصت اللجنة الوزارية في قرار مخيب للآمال بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى أنه لا ينبغي أن تُمنح المرأة اللبنانية الحق في منح جنسيتها لزوجها وأطفالها، وتم إعلان القرار في 16 يناير/كانون الثاني 2013. وبدلا من ذلك، أوصت اللجنة رئيس الوزراء بتخفيف القيود المفروضة على أبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي فيما يتعلق بتصاريح الإقامة والتعليم والعمل في القطاع الخاص والحصول على الرعاية الطبية الحكومية. وهذه التوصيات أمر طيب في حال تنفيذها، لأن من شأنها تخفيف المصاعب التي يعانيها أبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من رجل غير لبناني. غير أن القائمين بالحملة ما زالوا يريدون إزالة التمييز الذي يؤدي لمعاملة اللبنانيات واللبنانيين بموجب قانون الجنسية بشكل كامل.
ودعما للمرأة اللبنانية التي تناضل من أجل حقوقها، يرجى الاستمرار في حث الرئيس ورئيس الوزراء على إعادة النظر في قانون الجنسية بشكل عاجل وشامل لضمان تمتع جميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا وإناثا، بالحق في منح جنسيتهم اللبنانية على قدم المساواة لأزواجهم وأطفالهم.
تستحدث تعديلات على قانون العمل بهدف القضاء على مختلف أشكال التمييز ضد الأزواج غير اللبنانيين لزوجات لبنانيات وأطفالهن. وسوف تحسّن هذه التعديلات حالة أسر السيدات اللبنانيات المتزوجات برجال غير لبنانيين، كأسرة هيام (سلط عليها الضوء في نشرة العمل النسائي 36-1)، ولكنها غير كافية. فما زالت أسرة هيام، على سبيل المثال، غير قادرة على الحصول على الرعاية الصحية المجانية وغيرها من الاستحقاقات الاجتماعية نظرا لوضعهم كمواطنين غير لبنانيين، كما أن بناتها يتعين عليهن مغادرة البلد في حال زواجهن من مواطنين غير لبنانيين. وعليه فإن الخطوات الإيجابية التي اتخذتها وزارة العمل غير كافية لإعمال حقوق النساء اللبنانيات في نقل جنسيتهن لأزواجهن وأطفالهن وللتمتع بحقوق الإنسان الأساسية.
الرجاء أن تنضموا إلينا في مطالبة الحكومة اللبنانية بتنقيح قانون الجنسية على نحو عاجل وشامل لضمان أن يتمتع جميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا كانوا أو إناثا، على قدم المساواة بالحق في نقل جنسيتهم اللبنانية إلى أزواجهم وأطفالهم.
أدناه، الترجمة العربية للرسالة الانجليزية التي سيتم إرسالها
أكتب إليكم لأعرب عن تأييدي للنساء اللبنانيات القائمات بالحملة من أجل التمتع بحقوقهن في نقل الجنسية إلى أطفالهن وأزواجهن الأجانب. ويساورني القلق لأن اللجنة الوزارية التي أنشئت لدراسة قانون الجنسية في لبنان لم تلبّ طموحات المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي، وذلك لعدم توصيتها بطرق لتنقيح قانون الجنسية من أجل ضمان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في هذا الصدد.
وأفهم أن اللجنة الوزارية قد خلصت في 18 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى أنه لا ينبغي منح المرأة اللبنانية الحق في نقل جنسيتها لزوجها وأطفالها، وأوصت بدلا من ذلك بمجرد تخفيف القيود على أبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي فيما يتعلق بتصاريح الإقامة والتعليم والعمل في القطاع الخاص والحصول على الرعاية الطبية الحكومية.
ورغم ترحيبي بهذه التوصيات للتخفيف من الصعوبات التي يعاني منها أطفال النساء اللبنانيات المتزوجات من غير المواطنين، فإنها لا تعامل اللبنانيات كمواطنات على قدم المساواة بموجب قانون الجنسية وفقا لما يقتضيه الدستور وتمليه التزامات لبنان القانونية الدولية. فلا تزال هؤلاء النساء وأسرهن تواجهن صعوبات في حياتهن اليومية في هذا الصدد. ولذلك أحثكم على تنقيح قانون الجنسية دون تأخير لضمان تمتع جميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا وإناثا، على قدم المساواة بالحق في منح جنسيتهم لأطفالهم وأزواجهم.